مؤسسة عبقات الاسلامية الالكترونية

مؤسسة ومنتديات عبقات ترحب بكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالجاتبحـثقائمة الاعضاءتلعيمات التسجيلالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 كيف نتعامل مع المراهق؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rayan_almosawy
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


الجنس: ذكر
المهنة:
المزاج:
نوع المتصفح:
الابراج: الدلو
عدد المساهمات: 506
تاريخ الميلاد: 09/02/1989
تاريخ التسجيل: 13/06/2012
العمر: 25


مُساهمةموضوع: كيف نتعامل مع المراهق؟!   الأحد أكتوبر 07, 2012 6:48 pm


اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف


كيف نتعامل مع المراهق؟!



المراهقة هي المحطّة الّتي ينتقل إليها الإنسان في أثناء
عبوره من الطّفولة إلى عالم الرّشد والمسؤوليّة، وقد تكون من أصعب المراحل
الّتي يمرّ بها الإنسان في حياته، نظراً إلى أنّها تكون محفوفةً بمخاطر
الاضطرابات الّتي قد تصل إلى حدّ التّمرّد أحياناً، والخروج عن الضّوابط
والمسموح.

ومن سمات هذه المرحلة، أنَّ المراهق يعاني فيها مشكلاتٍ
كانت حتّى وقتٍ قريبٍ بعيدةً منه. وهي إن اختلفت في طبيعتها ومستوياتها من
مراهقٍ إلى آخر، إلا أنَّ بعضها يظلّ بمثابة العامل المشترك بين معظم
المراهقين.


ومن ذلك، أنّ الأهل، في كثيرٍ من الحالات، لا يتنبّهون إلى
أنَّ ولدهم اجتاز مرحلة الطّفولة، وأنّ المرحلة المستجدّة تحتاج منهم إلى
معاملةٍ مختلفة مع ولدهم، تلائم ما طرأ عليه من تحوّلات على الصّعيدين
الجسديّ والنّفسيّ. فالمراهق يحاول في هذه المرحلة إثبات ذاته، وتأكيد
حضوره في عالم الرّاشدين، إلا أنّ ما يعيقه، هو إصرار والديه على التّعاطي
معه كما لو كان لا يزال طفلاً، وقد يؤدِّي به ذلك إلى النّفور منهما
ومعاندتهما، لتكون النّتيجة مزيداً من التّحسّس والاضطراب في العلاقة بين
الطّرفين.


ثمّ إنّ الفجوة العمريّة الّتي تفصل المراهق عن والديه،
تجعله يشعر بالغربة عنهما على مستوى التَّفكير وأسلوب التَّعاطي مع أمور
الحياة المختلفة، لأنَّه يرى أنّهما غير قادرين على التّواصل معه وتفهّم
حاجات عمره، فيميل إلى الابتعاد عنهما، ويلوذ بأصحابه الّذين يراهم أقرب
إليه وإلى مستوى تفكيره.


يضاف إلى ذلك، جفوله من تدخّل أهله في أيّ أمرٍ من أموره،
لأنّه يرى في ذلك تقييداً لحرّيّته المستحقّة، وللاستقلاليّة الّتي هي، في
نظره، حقّ من حقوقه.


وقد أولى الكثير من الباحثين والمهتمّين في المجال
التّربويّ، اهتماماً خاصّاً لهذه الفئة العمريّة، وأفردوا لها مساحة واسعة
من المتابعة، وكذلك فعل سماحة العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل
الله(رض)، الّذي أولى هذه الفئة العمريّة رعاية خاصّة، لأنّه يعتبر أنّ
الشَّباب هم عماد المستقبل، وعليهم تبنى المجتمعات وتتطوَّر، ولأنّها
الفترة الّتي تتّسم بالقلق والحيرة والاضطراب والاكتئاب، والانحراف في بعض
الأحيان، وتغيّر السّلوك العامّ والخاصّ، فيقول: ينبغي رعاية هذه المرحلة
بالشّكل الّذي لا يرهق الشابّ بالمزيد من القيود الّتي تجعله يختنق في داخل
ذاته، ويصبح إنساناً مريضاً من النّاحية النفسيّة، كما لا ينبغي أن نمنحه
الحريّة الكاملة الّتي يشعر فيها بالانفلات، فيبتعد عن الخطوط المتوازنة في
حركة الإنسان، إذ لا بدّ من أن تكون الرّعاية بين بين، بحيث يكون هناك عنف
في غير قسوة، ولين في غير ضعف.[كتاب دنيا الشّباب، ص 92].


وفي سياقٍ متّصل، يقول سماحته: إنّ الإسلام أراد للأبوين
أن يرعيا الجانب الرّوحيّ في شخصيّة الصّبيّ قبل أن ينتقل إلى مرحلة
الشّباب، وذلك بتعويده على أجواء العبادة، وإيجاد حالات من الانفتاح على
الله بشكل تدريجيّ، كما أعطى الإسلام الشابّ الثّقة بنفسه، ذكراً كان أو
أنثى، حينما منحه الحقّ في أن يكون شخصيّة قانونيّة مستقلّة، حتّى إذا بلغ
الرّشد الذّهنيّ الّذي يستطيع من خلاله أن يدبّر أموره، فإنّ الإسلام يرفع
عنه الولاية: {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا
بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ
إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}[النّساء: 6]، أي أنّ ولاية الكبار ترتفع عن البالغ الرّشيد والبالغة الرّشيدة...


ويتابع سماحته: إذاً، لا بدّ لنا من أن نبدأ عمليّة
التّوجيه الرّوحيّ والفكريّ والاجتماعيّ وكلّ المجالات الواقعيّة الأخرى من
قبل البلوغ، حتّى نجنّب الشابّ الصّدمة الّتي يواجهها عندما يقف وجهاً
لوجه أمام غرائزه الّتي استيقظت في هذه المرحلة، وأن تبقى رعايته مستمرّة
في كلّ المراحل، وأن نراعي أصول التّربية والتّوجيه بالشّكل الّذي لا نجعل
الإنسان الجديد صورةً للإنسان القديم في القضايا المتحرّكة في الحياة، وأن
لا نحاول تعليبه في علبة مغلقة، بل نحاول أن نفتح رئتيه الفكريّتين
والرّوحيّتين ليتنفّس الهواء النّظيف في الحياة. [دنيا الشباب، ص 93 – 95].


نستشفّ من ذلك، أنّ على الأهل أن يكونوا على قدرٍ عالٍ من
المسؤوليّة تجاه ولدهم المراهق، وأن يتعاطوا معه بصبرٍ وحكمةٍ ومزيدٍ من
الوعي وسعة الصَّدر، وليكن الحوار سبيلاً إلى التّفاهم معه وإرشاده وتوجيهه
بعيداً من التّسلّط والفرض، حرصًا على التّواصل معه ومتابعته لما فيه
مصلحة نموّه ومستقبله. ولا ريب في أنّ حسن تعاطي الأهل مع أولادهم في هذه
المرحلة، يساعد المراهق على العبور بأمان إلى برّ الرّشد والرّاشدين، دون
أن يحمل معه عُقَدَ مرحلة المراهقة، وآثار حساسيّتها واضطراباتها.


ربيع فارس

المصدر موقع سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(قدس)
حقوق النشر
منتديات عبقات



========- التوقيع -========

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمدالخالدي
مشرف عبقات عام
مشرف عبقات عام


الجنس: ذكر
المهنة:
المزاج:
الابراج: الميزان
عدد المساهمات: 412
تاريخ الميلاد: 29/09/1976
تاريخ التسجيل: 14/06/2012
العمر: 38

مُساهمةموضوع: رد: كيف نتعامل مع المراهق؟!   الإثنين أكتوبر 08, 2012 2:55 am

عاشت الايادي

ابداع دائم وتالق مستمر

========- التوقيع -========
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

كيف نتعامل مع المراهق؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة عبقات الاسلامية الالكترونية ::  :: -